الذي وُصِف بقوله: ﴿كَهَيْئَةِ﴾ فَتُقَدِّرُه (١) في التَّأنيث: «صورةً»، وفي التَّذكير:«شخصًا» أو «خَلْقًا» وشبه ذلك.
وقيل: المؤنَّثُ يعود: على الهيئة، والمذكَّرُ (٢): على الطَّير، أو الطِّين. وهو بعيدٌ في المعنى.
﴿بِإِذْنِي﴾ كرَّره مع كل معجزة؛ ردًّا على من نسب الربوبية لعيسى.
﴿وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ﴾ يعني: اليهود؛ حين همُّوا بقتله فرفعه الله إليه.
﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ﴾ معطوفٌ على ما قبله؛ فهو من جملة نعم الله على عيسى.
والوحيُ هنا يحتمل أن يكون: وحيَ إلهامٍ، أو وحيَ كلامٍ.
﴿وَاشْهَدْ﴾ يحتمل أن يكون خطابًا: لله تعالى، أو لعيسى ﵇.
﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ نداؤهم له باسمه دليلٌ على أنهم لم يكونوا يعظِّمونه كتعظيم المسلمين لمحمد ﷺ؛ فإنهم كانوا لا ينادونه باسمه، وإنما يقولون: يا رسول الله، يا نبي الله.
وقولهم: ﴿ابْنَ مَرْيَمَ﴾ دليلٌ على أنهم كانوا يعتقدون فيه الاعتقاد الصحيح مِنْ نِسبتِه إلى أمٍّ دون والد، بخلاف ما اعتقده النصارى.
﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ ظاهرُ هذا اللفظ: أنهم شكُّوا في قدرة الله تعالى على إنزال المائدة. وعلى هذا أخذه الزمخشري، وقال: ما وصفهم الله