للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ثُمَّ انظُرْ﴾ دخلت «ثم»؛ لتفاوت الأمرين، ولقصد التَّعجيبِ مِنْ كُفرِهم بعد بيان الآيات.

﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الآية؛ إقامةُ حجةٍ على مَنْ عبد عيسى وأمَّه وهما لا يملكان ضَرًّا ولا نفعًا.

﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ خطابٌ للنصارى، والغلوُّ: الإفراط، وبسبب ذلك كفر النصارى.

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ﴾ قيل: هم أئمَّتُهم في دين النصرانية؛ كانوا على ضلالٍ في عيسى، وأضلُّوا كثيرًا من الناس، ثم ضلُّوا بكفرهم بمحمد .

وقيل: هم اليهود.

والأول أرجح؛ لوجهين:

أحدهما: أنَّ الضَّلال وصفٌ لازم للنصارى، ألا ترى قولَه تعالى: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾!.

والآخر: أنه يُبعد نهيُ النصارى عن اتباع اليهود، مع ما بينهم من الخلاف والشِّقاق.

<<  <  ج: ص:  >  >>