﴿وَقَالَ الْمَسِيحُ﴾ الآية؛ ردٌّ على النصارى، وتكذيبٌ لهم.
﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ يَحتمل أن يكون: من كلام المسيح، أو من كلام الله.
﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ﴾ الآية؛ ردٌّ على من جعله إلهًا.
﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ بناءُ مبالغةٍ؛ من الصِّدق، أو من التَّصديق.
ووصفُها بهذه الصفة دون النبوّة يَدفع قولَ من قال: إنها نبيَّةٌ.
﴿كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ استدلالٌ على أنهما ليسا بإلهين؛ لاحتياجهما إلى الغذاء الذي لا يحتاج إليه إلَّا مُحْدَثٌ مُفتقرٌ، ومن كان كذلك فليس بإله؛ لأن الإله منزَّهٌ عن صفات الحدوث (١)، وعن كلِّ ما يلحق بالبشر.
وقيل: إن قوله: ﴿يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ عبارةٌ عن الاحتياج إلى الغائط.
ولا ضرورةَ تدعو إلى إخراج اللفظ عن ظاهره؛ لأن الحجة قائمةٌ بالوجهين.
(١) انظر تعليق الشيخ عبد الرحمن البراك في المقدمة الثانية في اللغات عند المادة رقم (٤٩٥).