للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ﴾ لَمَّا ذَكَر أن أهل الكتاب يَعيبون المسلمين بالإيمان بالله، ورسله؛ ذَكر عيوب أهل الكتاب في مقابلة ذلك؛ ردًّا عليهم.

فالخطاب في ﴿أُنَبِّئُكُمْ﴾ لليهود، والإشارة بـ ﴿ذَلِكَ﴾ إلى ما تقدَّم من حال المؤمنين.

﴿مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ هي من الثواب، ووضع الثواب موضع العقاب؛ تهكُّمًا بهم؛ نحو قوله: ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ يعني: اليهود، و «مَنْ»:

في موضع رفع بخبر ابتداء مضمر؛ تقديره: هو مَنْ لعنه الله.

أو في موضع خفض على البدل من ﴿شَرٍّ﴾.

ولا بدَّ في الكلام من حذف مضاف؛ تقديره: «بشرٍّ من أهل ذلك»، أو تقديره: «دين مَنْ لعنه الله».

﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ مُسِخَ قومٌ من اليهود قرودًا (١) حين اعتدوا في السبت، ومُسِخَ قومٌ منهم خنازير حين كذَّبوا عيسى بنَ مريم.

﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ القراءة بفتح الباء: فعلٌ معطوف على ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾.

وقرئ بضم الباء وخفض ﴿الطَّاغُوتِ﴾؛ على أن يكون «عَبُدَ» اسمًا على وجه المبالغة كـ «يَقُظٍ»، أُضيف إلى «الطاغوت».

وقرئ: «وعابِدَ» و «عُبَّادَ» =


(١) في د: «قردة».

<<  <  ج: ص:  >  >>