للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سمع المؤذن يقول: «أشهد أن محمدا رسول الله» قال: حَرَّقَ الله الكاذب، فوقعت النار في بيته واحترق هو وأهله.

واستدلَّ بعضهم بهذه الآية على ثبوت الأذان من القرآن.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾ جعل قِلَّة عقولهم علةً لاستهزائهم بالدين.

﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا﴾ أي: هل تَعيبون علينا وتُنكرون منَّا إلَّا إيماننا بالله، وبجميع كتبه ورسله!، وذلك أمرٌ لا ينكر ولا يعاب، ونظيرُ هذا في الاستثناء العجيب قول النابغة:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهنَّ فُلُولٌ من قراعِ الكتائبِ (١)

ونزلت الآية بسبب أبي ياسر بن أخطب، ونافع بن أبي نافع، وجماعة من اليهود؛ سألوا رسول الله عن الرسل الذين يؤمن بهم، فتلا: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: ١٣٦] إلى آخر الآية، فلما ذكر عيسى قالوا: لا نؤمن بعيسى ولا بمن آمن به.

﴿وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ قيل: إنه معطوف على ﴿أَنْ آمَنَّا﴾.

وقيل: على ﴿وَمَا أُنْزِلَ﴾.

وقيل: هو تعليلٌ معطوف على تعليلٍ محذوف؛ تقديره: هل تنقمون منَّا إلَّا لقلة إنصافكم ولأن أكثركم فاسقون!.

ويحتمل أن يكون ﴿وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ﴾ مبتدأً، وخبره محذوف تقديره: فسْقُكم معلومٌ، أو ثابت.


(١) انظر: ديوان النابغة، بتحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم (ص: ٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>