للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما أبو العباس المهدوي (١) فمُتْقِنُ التأليف، حَسَنُ الترتيب، جامعٌ لفنون علوم القرآن.

ثم جاء القاضيان: أبو بكر بن العربي، وأبو محمد عبد الحق بن عطية، فأبدع كل واحدٍ منهما وأجمل، واحتفل وأكمل.

فأما ابن العربي فصنف كتاب: «أنوار الفجر» في غاية الاحتفال والجمع لعلوم القرآن، فلما تَلِف تلافاه بكتاب: «قانون التأويل» (٢) إلَّا أنه اخترمته المنيّة قبل تخليصه وتلخيصه، وألَّف في سائر علوم القرآن تواليف مفيدةً.

وأما ابن عطية فكتابه في التفسير أحسنُ التواليف وأعدلُها، فإنه اطَّلع على تواليف مَنْ كان قبله فهذّبها ولخصها، وهو مع ذلك حسن العبارة، مسدَّد النظر، محافظٌ على السنة.


(١) هو أحمد بن عمار، أبو العباس المهدوي، نسبة إلى المهدية بالمغرب، ألَّف التفسير الكبير «التفصيل الجامع لعلوم التنزيل»، ثم اختصره في «التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل»، توفي بعد سنة (٤٣٠ هـ). انظر: طبقات المفسرين، للداودي (١/ ٥٦).
(٢) لابن العربي كتابان بهذا العنوان:
أحدهما: قانون التأويل في التفسير، وقد اختلف الباحثون في تسميته، واستظهر بعضهم أن اسمه: «واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل بفوائد التنزيل»، وهذا هو الكتاب الذي عناه ابن جزي. والآخر: قانون التأويل، وهو جامع لفوائد شتى من عدة علوم، ولا يختص بالتفسير وعلوم القرآن، وهو مطبوع في مجلد بتحقيق د. محمد السليماني. انظر: قسم الدراسة الذي قدمه د. السليماني لهذا الكتاب ص ١٢٤، ٣٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>