ثم خُتم علماء القرآن بالأندلس وسائر المغرب بشيخنا الأستاذ أبي جعفر ابن الزبير (١)، فلقد قطع عمره في خدمة القرآن، وآتاه الله بسطةً في علمه، وقوةً في فهمه، وله فيه تحقيق، ونظر دقيق.
* ومما بأيدينا من تواليف أهل المشرق: تفسير أبي القاسم الزمخشري، وأبي الفضل الغَزْنويِّ (٢)، وأبي الفضل ابن الخطيب (٣).
(١) هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي العاصمي، الجياني المولد، الغرناطي المنشأ، الأستاذ أبو جعفر، صاحب «ملاك التأويل» في المتشابه في القرآن وغيره من المصنفات، توفي سنة (٧٠٨ هـ). انظر: طبقات المفسرين، للداودي (١/ ٢٧). (٢) في أ، ب: «الغزنوني»، وفي ج، هـ: «القزويني» وهو تصحيف. وهو محمد بن أبي يزيد طيفور السجاوندي الغزنوي، أبو عبد الله أو أبو الفضل، اختلفت المصادر في كنيته، المقرئ المفسر النحوي، له تفسير «عين المعاني في تفسير السبع المثاني»، و «الوقف والابتداء» وغيرهما، توفي سنة (٥٦٠ هـ) على ما قاله الصفدي، وقد نقل عنه ابن جزي من تفسيره «عين المعاني» في أربعة مواطن: في سورة الأعراف عند قوله تعالى: ﴿فَانْبَجَسَتْ﴾، وفي الأنبياء عند قوله: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾، وفي المؤمنون عند قوله: ﴿هَيْهَاتَ﴾ .. ، وفي العلق عند قوله: ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى﴾ (١١)، وهو أحد المصادر التي استمدَّ منها ابن جزي مادة تفسيره، وتفسيره هذا حُقِّق في عدة رسائل علمية في جامعة الإمام. انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (١٢/ ٢٠٦)، والوافي بالوفيات، للصفدي (٣/ ١٤٧)، وإنباه الرواة، للقفطي (٣/ ١٥٣)، والروض المعطار، للحميري (٤٢٨). (٣) هو محمد بن عمر بن الحسين، الرازي، فخر الدين، صاحب تفسير «مفاتيح الغيب»، وكنيته أبو الفضل أو أبو عبد الله على اختلاف بين المصادر. توفي سنة (٦٠٦ هـ). انظر: تاريخ الإسلام، للذهبي (١٣/ ١٣٧)، وفيات الأعيان، لابن خلكان (٤/ ٢٤٨)، وأخبار العلماء، للقفطي (٢١٩).