للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والتأويل الثاني: بيانٌ لسقوط الإثم عن القاتل أو الجارح إذا عُفي عنه.

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ قد تقدَّم معنى ﴿مُصَدِّقًا﴾ في «البقرة» (١).

و ﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعني: التوراة؛ لأنها قبله، والقرآنُ مصدِّقٌ للتوراة والإنجيل، لأنهما قبله.

﴿وَمُصَدِّقًا﴾ عطفٌ على موضعِ قوله: ﴿فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾؛ لأنه في موضع الحال.

﴿وَمُهَيْمِنًا﴾ ابنُ عباس: شاهدًا، وقيل: مؤتمنًا.

﴿عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ تضمَّن الكلام معنى: «لا تنصرف» أو «لا تنحرف» ولذلك تعدى بـ «عن».

﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ ابنُ عباس: سبيلًا وسُنَّةً.

والخطاب: للأنبياء، أو للأمم.

والمعنى: أن الله جعل لكلِّ أمةٍ شريعةً يَتَّبعونها.

وقد استدلَّ بها من قال: إن شريعةَ مَنْ قبلنا ليس بشرعٍ لنا؛ وذلك في الأحكام والفروع.

وأما الاعتقادات (٢)؛ فالدين فيها واحدٌ لجميع العالم؛ وهو الإيمان بالله، وتوحيدُه، وتصديق رسله، والإيمان بالدار الآخرة.


(١) انظر صفحة ١/ ٣٠٨.
(٢) في أ، ب، د: «في الاعتقادات».

<<  <  ج: ص:  >  >>