والثالث: أن يكون مستأنفًا مرفوعًا بالابتداء.
﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ بالنصب: عطفٌ على المنصوبات قبله.
وبالرفع: على الأوجه الثلاثة التي في رفع ﴿وَالْعَيْنَ﴾.
وهذا اللفظ عامٌّ، يراد به الخصوص في الجراح التي لا يُخاف على النفس منها.
﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ فيه تأويلان:
أحدهما: مَنْ تصدَّق من أصحاب الحق بالقصاص وعفا عنه فذلك كفارةٌ له؛ يكفّر الله ذنوبه؛ لعفوه وإسقاطه حقه.
والثاني: مَنْ تصدق وعفا فهو كفارة للقاتل أو الجارح؛ يعفو الله عنه في ذلك؛ لأن صاحب الحق قد عفا عنه.
فالضمير في ﴿لَهُ﴾:
على التأويل الأول: يعود على «مَنْ» التي هي كناية عن المقتول أو المجروح، أو الولي.
وعلى الثاني: يعود على القاتل أو الجارح وإن لم يَجْرِ له ذكرٌ؛ ولكن سياق الكلام يقتضيه.
والأول أرجح؛ لعود الضمير على مذكور؛ وهو «مَنْ»، ومعناها واحد على التأويلين.
والصدقة بمعنى العفو على التأويلين:
إلَّا أن التأويل الأول: بيانٌ لأجر من عفا، وترغيبٌ في العفو.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute