للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فِتْنَتَهُ﴾ أي: ضلالته (١) في الدنيا، أو عذابه في الآخرة.

﴿فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ أي: الذلة، والمسكنة، والجزية (٢).

﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ إن كان الأول في اليهود: فكُرِّر هنا تأكيدًا.

وإن كان الأول في المنافقين واليهود: فهذا في اليهود خاصة.

﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ أي: للحرام؛ من الرشوة والربا وشبه ذلك.

﴿فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ هذا تخيير للنبي في أن يحكم بين اليهود أو يتركهم، وهو أيضًا يتناول الحكام.

وقيل: إنه منسوخ بقوله: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾.

﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ﴾ الآية؛ استبعادٌ لتحكيمهم النبي وهم لا يؤمنون به، مع أنهم يخالفون حكم التوراة التي يدَّعون الإيمان بها.

فمعنى: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: يتولَّون عن اتباع حكم الله في التوراة من بعد كون حكم الله فيها موجودًا عندهم، ومعلومًا في قضية (٣) الرجم وغيرها.

﴿وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: أنهم لا يؤمنون بالتوراة وبموسى ، وهذا إلزامٌ لهم؛ لأن من خالف كتاب الله وبدَّله فدعواه الإيمانُ به باطلةٌ.


(١) في ب، ج، هـ: «ضلاله».
(٢) هذه الكلمة لم ترد في ج، هـ.
(٣) في ب، د: «قصة».

<<  <  ج: ص:  >  >>