﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾ هو بمعنى: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ وقد تقدَّم في «البقرة» (١).
﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قام مقام: «فلا جناح عليه»، وتضمَّن زيادةَ الوعد.
﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ﴾ سببها: أن المسلمين سألوا رسول الله ﷺ عما يَحلُّ لهم من المآكل.
وقيل: لما أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب سألوه: ماذا يحل لنا من الكلاب؟ فنزلت مبيّنةً للصيد بالكلاب.
﴿قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ هي عند مالك: الحلال؛ وذلك ما لم يرد تحريمه في كتاب ولا سنة.
وعند الشافعي: الحلال المستلذُّ؛ فحرَّم كل مستقذَرٍ كالخنافس وشبهها؛ لأنها من الخبائث.
﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ عطفٌ على ﴿الطَّيِّبَاتُ﴾؛ على حذف مضاف تقديره: وصيدُ ما علَّمتم.
أو: مبتدأ وخبره: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ وهذا أحسن؛ لأنه لا حذف فيه.
والجوارح: هي الكلاب ونحوها مما يُصاد به، وسُمِّيت جوارح؛ لأنها كواسبُ لأهلها، فهو من الجَرْح بمعنى الكسب.
(١) انظر صفحة ١/ ٣٩٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute