وقال الخليل: انتصب بقوله: ﴿فَآمِنُوا﴾ و ﴿انتَهُوا﴾ على المعنى.
وقال الفرَّاء: فآمنوا إيمانًا خيرًا لكم؛ فنصبه على النعت لمصدر محذوف.
وقال بعض الكوفيين: هو خبر «كان» المحذوفة؛ تقديره: يكن الإيمان خيرًا لكم.
﴿وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: هو غنيٌّ عنكم، لا يضرُّه كفرُكم.
﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ هذا خطابٌ للنصارى؛ لأنهم غلوْا في عيسى حتى كفروا، فلفظ «أهل الكتاب» عمومٌ يراد به الخصوص في النصارى؛ بدليل ما بعد ذلك.
والغلو: هو الإفراط وتجاوز الحد.
﴿وَكَلِمَتُهُ﴾ أي: مكونٌ عن كلمته التي هي «كن»، من غير واسطة أبٍ ولا نطفة.
﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي: ذو روحٍ من الله، فـ «من» هنا: لابتداء الغاية، والمعنى: من عند الله.
وجعله من عند الله؛ لأن الله أرسل به جبريل ﵇ إلى مريم.
﴿وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ﴾ نهيٌّ عن التثليث الخبيث، وهو مذهب النصارى.
وإعراب ﴿ثَلَاثَةٌ﴾: خبر ابتداء مضمر.
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ برهانٌ على تنزيهه تعالى عن الولد؛ لأنه مالك كل شيء.