للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ تصريح بالكلام، مؤكَّد بالمصدر، وذلك دليل على بطلان قول المعتزلة: إنَّ الشجرة هي التي كَلَّمت موسى.

﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ﴾ منصوب:

بفعل مضمر.

أو على البدل.

﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ أي: بعثهم الله ليقطع حجَّة مَنْ يقول: لو أرسل إليَّ رسولٌ لآمنت.

﴿لَكِنِ اللهُ يَشْهَدُ﴾ الآية؛ معناها: أنَّ الله يشهد بأن القرآن من عنده، وكذلك تشهد الملائكة بذلك.

وسبب الآية: إنكارُ اليهود للوحي، فجاء الاستدراك؛ على تقدير أنهم قالوا: لن نشهدَ بما أُنزل إليك، فقيل: لكن الله يشهد بذلك.

وفي الآية من أدوات البيان: التَّرديد، وهو ذكر الشهادة أوَّلًا، ثم ذكرها في آخر الآية.

﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ في هذا دليلٌ لأهل السنة على إثبات علم الله، خلافًا للمعتزلة في قولهم: إنه عالم بلا علم، وقد تأوَّلوا الآية بتأويلٍ بعيد.

﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ خطابٌ عام؛ لأن النبي بُعث إلى جميع الناس.

﴿فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ انتصب ﴿خَيْرًا﴾ هنا، وفي قوله: ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾:

بفعلٍ مضمر لا يظهر؛ تقديره: ائتوا خيرًا لكم. هذا مذهب سيبويه.

<<  <  ج: ص:  >  >>