﴿آمَنُوا بِاللَّهِ﴾ الآية؛ خطابٌ للمسلمين، معناه:
الأمر بأن يكون إيمانهم على الكمال بكلِّ ما ذُكر.
أو يكونُ أمرًا بالدَّوام على الإيمان.
وقيل: خطابٌ لأهل الكتاب الذين آمنوا بالأنبياء المتقدِّمين، معناه: الأمر بأن يؤمنوا مع ذلك بمحمد ﷺ.
وقيل: خطابٌ للمنافقين، معناه: الأمر بأن يؤمنوا بألسنتهم وقلوبهم.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الآية؛ قيل: هي في المنافقين؛ لتردُّدهم بين الإيمان والكفر.
وقيل: في اليهود والنصارى؛ لأنهم آمنوا بأنبيائهم ثم (١) كفروا بمحمد ﷺ.
والأول أرجح؛ لأنَّ الكلام من هنا فيهم.
والأظهر: أنها فيمن آمن بمحمد ﷺ، ثم ارتدَّ، ثم عاد إلى الإيمان، ثم ارتدَّ وزاد كفرًا.
﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ ذلك فيمن عَلِمَ اللهُ أنه يموت على كفره، وقد يكون إضلالهم عقابًا لهم بسوء أفعالهم.
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ الآية؛ إشارةٌ إلى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [الأنعام: ٦٨] وغيرها.
(١) في د: «و».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute