للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يكن المشهودُ عليه غنيًّا فلا يَمتنِعُ (١) من الشهادة عليه تعظيمًا له، وإن كان فقيرًا فلا يَمتنعُ (٢) من الشهادة عليه إشفاقًا عليه؛ فإنَّ اللهَ أولى بالغني والفقير؛ أي: بالنظر لهما.

﴿فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا﴾ «أنْ» مفعولٌ من أجله، ويحتمل أن يكون المعنى:

مِنَ العدل؛ فالتقدير: إرادةَ أن تعدِلوا بين الناس.

أو من العُدول؛ فالتقدير: كراهةَ أن تعدِلوا عن الحقِّ.

﴿وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا﴾ قيل: إنَّ الخطاب للحُكَّام.

وقيل: للشهود.

واللفظ عامٌّ في الوجهين.

واللَّيُّ: هو تحريف الكلام.

أي: إن تَلْوُوا عن الحكم بالعدل أو عن الشهادة بالحقِّ، أو تُعْرِضوا عن صاحب الحق، أو عن المشهود (٣) له فإنَّ الله يُجازيكم؛ فإنه خبير بما تعملون.

وقرئ: ﴿وَإِنْ تَلْوُوا﴾ بضم اللام؛ من الولاية؛ أي: إن وَلِيتُم إقامة الشهادة، أو أعرضتم عنها.


(١) في د: «تمتنع».
(٢) في د: «تمتنع».
(٣) في د: «الشهادة».

<<  <  ج: ص:  >  >>