للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكلام، وإن كان كلُّ شيء منه في الحقيقة؛ وذلك كقوله : «والخير كله بيديك (١)، والشر ليس إليك» (٢)، وأيضًا فنسبة (٣) السيئة إلى العبد؛ لأنها بسبب ذنوبه؛ لقوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]، فهي من العبد بتسبُّبِه (٤) فيها، ومن الله بالخلقة (٥) والاختراع. والثاني: أن هذا كلام القوم المذكورين قبلُ؛ والتقدير: يقولون كذا؛ فمعناها كمعنى التي قبلَها.

﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ هذه الآية من فضائل رسول الله ، وإنما كانت طاعته طاعة الله؛ لأنه يأمر وينهى عن الله.

﴿وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ أي: مَنْ أعرض عن طاعتك فما أنت عليه بحفيظ تحفظ أعماله، بل حسابه وجزاؤه على الله.

وفي هذا مُتاركةٌ وموادعة منسوخة بالقتال.

﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ أي: أمرنا وشأننا طاعةٌ لك.

وهي في المنافقين بإجماع.

﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ بَيَّتَ: أي: دبَّر الأمرَ بالليل.


(١) في ب، ج، د: «بيدك» والمثبت موافق لما في الصحيح.
(٢) أخرجه مسلم (٧٧١).
(٣) في أ: «فَنُسبت».
(٤) في هـ: «بتسبيبه».
(٥) في هامش أ: «خ: بالخَلق».

<<  <  ج: ص:  >  >>