﴿مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ﴾ وما بعده: تحقيرٌ للدنيا؛ يتضمَّنُ (١) ردًّا عليهم في كراهتهم للموت.
﴿فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَة﴾ أي: في حصون منيعة.
وقيل: المشيدة: المطوَّلة.
وقيل: المبنيَّة بالشَّيد؛ وهو الجصُّ.
﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَة﴾ الآية؛ الحسنة هنا: النصر والغنيمة وشبه ذلك من المحبوبات، والسيئة: الهزيمة والجوع وشبه ذلك.
والضمير في ﴿تُصِبْهُمْ﴾ وفي ﴿يَقُولُوا﴾ لـ ﴿الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾، وهذا يدلُّ على أنها في المنافقين؛ لأن المؤمنين لا يقولون للنبي ﷺ: إن السيئات من عنده.
﴿قُلْ كُلّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ ردٌّ على من نسب السيئة إلى رسول الله ﷺ، وإعلامٌ أن السيئة والحسنة والخير والشر من عند الله؛ أي: بقضائه وقدره.
﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ﴾ توبيخٌ لهم على قلة فهمهم.
﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَة فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَة فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ خطابٌ للنبي ﷺ، والمراد به: كل مخاطب على الإطلاق؛ فدخل فيه غيره من الناس.
وفيه تأويلان:
أحدهما: نسبةُ الحسنة إلى الله، والسيئة إلى العبد؛ تأدُّبًا مع الله في