للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحكمها عامٌّ.

﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ الآية؛ معناها: لو فُرِضَ عليهم ما فرض على مَنْ كان قبلهم من المشقَّات لم يَفْعلُوها؛ لقلة انقيادهم، إِلَّا القليل منهم الذين هم مؤمنون حقًّا، وقد روي أن من هؤلاء القليل: أبا بكر وعمر وابن مسعود وعمار بن ياسر وثابت بن قيس.

﴿إِلَّا قَلِيلٌ﴾ بالرفع: بدلٌ من الضمير.

وقرأ ابن عامر وحده بالنصب:

على أصل الاستثناء.

أو على: إِلَّا فِعْلًا قليلًا.

﴿مَا يُوعَظُونَ بِهِ﴾ من اتِّباع النبي وطاعته والانقياد له.

﴿وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ أي: تحقيقًا لإيمانهم.

﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُم﴾ جوابٌ لسؤال مقدَّر عن حالهم لو فعلوا ذلك.

﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ ثوابٌ على الطاعة؛ أي: هم معهم في الجنة.

وهذه الآية مفسِّرةٌ لقوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧].

والصِّدِّيق: فِعِّيل؛ من الصدق، أو من التصديق، والمراد به المبالغة، والصِّدِّيقون أرفع الناس درجةً بعد الأنبياء.

والشهداء: المقتولون في سبيل الله، ومَن جرى مجراهم من سائر

<<  <  ج: ص:  >  >>