﴿فَمِنْهُم مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ الآية؛ قيل: المراد: من اليهود مَنْ آمن: بالنبي ﷺ. أو بالقرآن المذكور في قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾.
أو بما ذُكِر من حديث إبراهيم.
فهذه ثلاثة أوجه في ضمير ﴿بِهِ﴾.
وقيل: ﴿فَمِنْهُم﴾ أي: من آل إبراهيم مَنْ آمن بإبراهيم، ومنهم مَنْ كفر؛ كقوله تعالى: ﴿فَمِنْهُم مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٦].
﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ الآية؛ قيل: تُبدَّل لهم جلودٌ بعدَ جلودٍ أُخَرَ؛ إذ نفوسهم هي المعذَّبة.
وقيل: تبديل الجلود: تغيير صفاتها بالنار.
وقيل: الجلود السَّرابيل؛ وهو بعيد.
﴿أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ ذُكِر في «البقرة» (١).
﴿ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ صفةٌ من لفظ «الظِّلِّ» للتأكيد؛ أي: دائمًا لا تنسخه الشمس.
وقيل: يقي الحرَّ والبردَ.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ الآية؛ قيل: هي خطاب للولاة.
وقيل: للنبي ﷺ حين أخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة.
ولفظها عامٌّ، وكذلك حكمها.
(١) انظر صفحة ١/ ٢٩٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute