للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تصير كالأدبار في خُلُوِّها عن الحواسّ.

﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ﴾ أي: نمسخهم كما مُسِخَ (١) أصحاب السبت، وقد ذُكِروا (٢) في «البقرة» (٣).

أو يكون من اللَّعن المعروف.

والضمير يعود:

على الوجوه؛ والمراد أصحابُها.

أو يعود على الذين أوتوا الكتاب؛ على الالتفات.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ هذه الآية هي الحاكمة في مسألة الوعيد، وهي المبيِّنة لما تعارَض فيها من الآيات، وهي الحجَّة لأهل السنة، والقاطعة بالخوارج والمعتزلة والمرجئة.

وذلك أن مذهب أهل السنة: أن العصاة من المؤمنين في مشيئة الله، إن شاء عذَّبهم، وإن شاء غفر لهم، وحجَّتُهم: هذه الآية؛ فإنها نصٌّ في هذا المعنى.

ومذهب الخوارج: أن العصاة يُعذَّبون ولا بدَّ؛ سواءً كانت ذنوبهم صغائر أو كبائر.

ومذهب المعتزلة: أنهم يعذبون على الكبائر ولا بدَّ.


(١) في د: «مسخنا».
(٢) في ج، هـ: «ذكر».
(٣) انظر صفحة ١/ ٣٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>