للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ﴾ أي: يتمنون أن يدفنوا فيها، ثم تَسَّوَّى بهم كما تَسَّوَّى بالموتى.

وقيل: يتمنون أن يكونوا سواءً مع الأرض؛ كقوله: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ: ٤٠]، وذلك لما يرون من أهوال يوم القيامة.

﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ استئنافٌ، إخبارٌ أنهم لا يكتمون يوم القيامة عن الله شيئًا.

فإن قيل: كيف هذا مع قولهم: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: أن الكتم لا ينفعهم؛ لأنهم إذا كتموا تنطق جوارحهم، فكأنهم لم يكتموا.

والآخر: أنهم طوائفُ مختلفة، ولهم أوقاتٌ مختلفة.

وقيل: إن قوله: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ﴾ عطفٌ على ﴿تُسَوَّى﴾؛ أي: يتمنون أن لا يكتموا؛ لأنهم إذا كتموا افتُضِحوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>