﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا﴾ الآية؛ سببها: أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو!، فنزلت نهيًا عن ذلك؛ لأن في تمنِّيهم ردًّا (١) على حكم الشريعة.
فيدخل في النهي: تمنّي مخالفةِ الأحكام الشرعية كلّها.
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾ الآية؛ أي: من الأجر والحسنات. وقيل: من الميراث؛ ويردُّه لفظ الاكتساب.
﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ الآية؛ في معناها وجهان:
أحدهما: لكل شيءٍ من الأموال جعلنا مواليَ يرثونه؛ فـ ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾ -على هذا-: بيان لـ «كُلٍّ».
والآخر: لكلِّ أحدٍ جعلنا موالي يرثون مما ترك الوالدان والأقربون؛ فـ ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾ -على هذا-: يتعلَّق بفعل مضمر.
والموالي هنا: الورثة (٢) والعَصَبة.
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ اختلف هل هي منسوخة أو مُحْكَمة؟
فالذين قالوا إنها منسوخة قالوا: معناها: الميراث بالحِلْف الذي كان في الجاهلية.
(١) في ب: «لأن تمنيهم ردٌّ». (٢) في ج، هـ: «الذرية»، والمثبت موافق لما في المحرر الوجيز (٢/ ٥٣٧).