للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ اسم مكان؛ وهو هنا: الجنة.

﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا﴾ الآية؛ سببها: أن النساء قلن: ليتنا استوينا مع الرجال في الميراث، وشاركناهم في الغزو!، فنزلت نهيًا عن ذلك؛ لأن في تمنِّيهم ردًّا (١) على حكم الشريعة.

فيدخل في النهي: تمنّي مخالفةِ الأحكام الشرعية كلّها.

﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾ الآية؛ أي: من الأجر والحسنات. وقيل: من الميراث؛ ويردُّه لفظ الاكتساب.

﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ الآية؛ في معناها وجهان:

أحدهما: لكل شيءٍ من الأموال جعلنا مواليَ يرثونه؛ فـ ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾ -على هذا-: بيان لـ «كُلٍّ».

والآخر: لكلِّ أحدٍ جعلنا موالي يرثون مما ترك الوالدان والأقربون؛ فـ ﴿مِمَّا تَرَكَ﴾ -على هذا-: يتعلَّق بفعل مضمر.

والموالي هنا: الورثة (٢) والعَصَبة.

﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ اختلف هل هي منسوخة أو مُحْكَمة؟

فالذين قالوا إنها منسوخة قالوا: معناها: الميراث بالحِلْف الذي كان في الجاهلية.


(١) في ب: «لأن تمنيهم ردٌّ».
(٢) في ج، هـ: «الذرية»، والمثبت موافق لما في المحرر الوجيز (٢/ ٥٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>