للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: هي عامَّةٌ في كل من علَّمه الله علمًا.

﴿الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا﴾ الآية؛ ابنُ عباس: نزلت في أهل الكتاب؛ سألهم النبي عن شيءٍ فكتموه إياه وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أرَوه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستَحمدوا إليه بذلك، وفرحوا بما أتوا من كِتمانهم إياه ما سألهم عنه.

وقال أبو سعيد الخدري: نزلت في المنافقين؛ كانوا إذا خرج النبي إلى الغزوِ تخلَّفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله، وإذا قَدِم النبي اعتذروا إليه، وأحبّوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا.

﴿فَلَا تَحْسِبَنَّهُم﴾ بالتاء وفتح الباء: خطاب للنبي .

وبالياء وضم الباء: أسند الفعل لـ ﴿الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾؛ أي: لا يحسبون أنفسَهم (١) بمفازةٍ من العذاب.

ومن قرأ: ﴿لَا يَحْسِبَنَّ﴾ بالتاء: فهو أيضًا خطاب للنبي و ﴿الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ مفعول به، و ﴿بِمَفَازَةٍ﴾ المفعول الثاني، وكرَّر ﴿فَلَا تَحْسِبَنَّهُم﴾ للتأكيد.

ومن قرأ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ﴾ بالياء من أسفل: فإنه حذف المفعولين؛ لدلالة مفعولي ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُم﴾ عليهما.


(١) في د: «أنهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>