﴿وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ﴾ أي: قتَلَ آباؤهم للأنبياء، وأُسنِد إليهم؛ لأنهم راضون به، ومتَّبِعون لمن فعَله من آبائهم.
﴿الَّذِينَ قَالُوا﴾ صفةٌ لـ ﴿الَّذِينَ﴾، وليس صفةً ﴿لِلْعَبِيدِ﴾.
﴿حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ﴾ كانوا إذا أرادوا أن يعرفوا قَبولَ الله لصدقةٍ أو غيرها جعلوه في مكان، فتنزل نارٌ من السماء فتحرِقُه، وإن لم تنزل فليس بمقبول، فزعموا أن الله جعل لهم ذلك علامةً على صدق الرُّسل.
﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ﴾ الآية؛ ردٌّ عليهم بأن الرسل قد جاؤوهم بمعجزات توجب الإيمان بهم، وجاؤوهم أيضًا بالقُربان الذي تأكله النار، ومع ذلك كذَّبوهم وقتلوهم، فذلك يدلُّ على أن كفرهم عنادٌ، وأنهم كذَّبوا في قولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا﴾.