للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ﴾ أي: قتَلَ آباؤهم للأنبياء، وأُسنِد إليهم؛ لأنهم راضون به، ومتَّبِعون لمن فعَله من آبائهم.

﴿الَّذِينَ قَالُوا﴾ صفةٌ لـ ﴿الَّذِينَ﴾، وليس صفةً ﴿لِلْعَبِيدِ﴾.

﴿حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ﴾ كانوا إذا أرادوا أن يعرفوا قَبولَ الله لصدقةٍ أو غيرها جعلوه في مكان، فتنزل نارٌ من السماء فتحرِقُه، وإن لم تنزل فليس بمقبول، فزعموا أن الله جعل لهم ذلك علامةً على صدق الرُّسل.

﴿قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ﴾ الآية؛ ردٌّ عليهم بأن الرسل قد جاؤوهم بمعجزات توجب الإيمان بهم، وجاؤوهم أيضًا بالقُربان الذي تأكله النار، ومع ذلك كذَّبوهم وقتلوهم، فذلك يدلُّ على أن كفرهم عنادٌ، وأنهم كذَّبوا في قولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا﴾.

﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ﴾ الآية؛ تسليةٌ للنبي بالتأسِّي بغيره.

﴿فَمَنْ زُحْزِحَ﴾ أي: نُحِّي (١) وأُبعد.

﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ الآية؛ خطابٌ للمسلمين، والبلاء في الأنفس: بالموت والأمراض، وفي الأموال: بالمصائب والإنفاق.

﴿وَلَتَسْمَعُنَّ﴾ الآية؛ سببها: قولُ اليهود: «إن الله فقير»، وسبُّهم للنبي وللمسلمين.

﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ ابنُ عباس: هي لليهود؛ أُخِذ عليهم العهد في أمر محمد فكتموه.


(١) في ج، د: «نجا».

<<  <  ج: ص:  >  >>