﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ﴾ الآية؛ قيل: إن الذي اتَّبع رضوان الله: من لم يَغُلَّ، والذي باء بالسَّخَط: من غلَّ.
وقيل: الذي اتبع الرضوان: من استُشهد بأحد، والذي باء بالسخط: المنافقون الذين رجعوا عن الغزو.
﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ أي: ذووا درجات، والمعنى:
تفاوتُ ما بين منازل أهل الرّضوان وأهل السُّخْط.
أو التفاوت بين درجات أهل الرضوان، فإن بعضهم فوقَ بعض، وكذلك (٢) درجات أهل السخط.
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ﴾ الآية؛ إخبارٌ بفضل الله على المؤمنين ببعث رسوله محمد ﷺ.
﴿مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ معناه: في الجنس واللسان، فكونه من جنسهم: يوجب الأُنْسَ به، وقلَّةَ الاستيحاش منه، وكونه بلسانهم: يُوجب حسنَ الفهم عنه، ولكونه منهم يعرفون حسَبَه وصدقه وأمانته ﷺ، ويكون هو ﷺ أشفق عليهم وأرحم بهم من الأجنبيين.
﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُصِيبَةٌ﴾ الآية؛ عتابٌ للمسلمين على كلامهم فيمن أصيب منهم يوم أحد.