وسببها: أنه فُقدت من المغانم قطيفة حمراء، فقال بعض المنافقين: لعلَّ رسول الله ﷺ أخذها.
وقرئ بضم الياء وفتح الغين:
أي: ليس لأحد أن يُغَلَّ نبيًا؛ أي: يخونه في المغانم.
وخصَّ النبي بالذكر وإن كان ذلك محظورًا مع الأمراء؛ لشنُعة الحال مع النبي؛ لأن المعاصي تعظُم بحضرته.
وقيل: معنى هذه القراءة: أن يوجد غالًّا، كما تقول: أحمدتُ الرجلَ؛ إذا أصبته محمودًا، فعلى هذا القول يرجع معنى هذه القراءة إلى معنى فتح الياء.
﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ﴾ وعيدٌ لمن غلَّ بأن يسوق يوم القيامة على رقبته الشيء الذي غلَّ.
وقد جاء ذلك مفسَّرًا في الحديث، قال رسول الله ﷺ: «لا أُلفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير، لا ألفين أحدكم على رقبته فرس، لا ألفين أحدكم على رقبته رقاع، لا ألفين أحدكم على رقبته صامت (١)، لا ألفين أحدكم على رقبته إنسان، فيقول: يا رسول الله أغثني!، فأقول: لا أملك
(١) يعني: الذهب والفضة، خلاف الناطق وهو الحيوان. انظر: النهاية (٦/ ٢٣٧٥).