للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: إقرارُ كلِّ كافر بالصانع هو إسلامُه كَرهًا.

﴿قُلْ آمَنَّا﴾ أُمِر النبيُّ أن يُخبرَ عن نفسه وعن أمّته بالإيمان.

﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ تعدَّى هنا بـ «على»؛ مناسبةً لقوله: ﴿قُلْ﴾.

وفي «البقرة» بـ «إلى»؛ لقوله: ﴿قَالُوا﴾؛ لأنَّ «على» حرف استعلاء يقتضي النزول من عُلُوٍ، ونزولُه على هذا المعنى مختصٌّ بالنبي ، و «إلى» حرف غاية؛ وهو مُوصِلٌ (١) إلى جميع الأمة.

﴿وَمَنْ يَبْتَغِ﴾ الآية؛ إبطالٌ لجميع الأديان غير الإسلام.

وقيل: نسخت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى﴾ [البقرة: ٦٢] الآية.

﴿كَيْفَ﴾ سؤالٌ، والمراد به هنا: استبعاد الهدى.

﴿قَوْمًا كَفَرُوا﴾ نزلت في الحارث بن سُوَيْدٍ وغيره؛ أسلموا ثم ارتدُّوا ولحقوا بالكفار، ثم كتبوا إلى أهليهم: هل لنا من توبة؟ فنزلت الآية إلى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾، فرجعوا إلى الإسلام.

وقيل: نزلت في اليهود والنصارى، شهدوا بصفة النبي ، وآمنوا به، ثم كفروا به لما بُعِث.

﴿وَشَهِدُوا﴾ عطف على ﴿إِيمَانِهِمْ﴾؛ لأنَّ معناه: بعد أن آمنوا.

وقيل: الواو للحال.

وقال ابن عطية: عطفٌ على ﴿كَفَرُوا﴾، والواو لا ترتّب (٢).


(١) في ب: «موصول».
(٢) المحرر الوجيز (٢/ ٢٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>