﴿قُلْ آمَنَّا﴾ أُمِر النبيُّ ﷺ أن يُخبرَ عن نفسه وعن أمّته بالإيمان.
﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ تعدَّى هنا بـ «على»؛ مناسبةً لقوله: ﴿قُلْ﴾.
وفي «البقرة» بـ «إلى»؛ لقوله: ﴿قَالُوا﴾؛ لأنَّ «على» حرف استعلاء يقتضي النزول من عُلُوٍ، ونزولُه على هذا المعنى مختصٌّ بالنبي ﷺ، و «إلى» حرف غاية؛ وهو مُوصِلٌ (١) إلى جميع الأمة.
﴿وَمَنْ يَبْتَغِ﴾ الآية؛ إبطالٌ لجميع الأديان غير الإسلام.
﴿قَوْمًا كَفَرُوا﴾ نزلت في الحارث بن سُوَيْدٍ وغيره؛ أسلموا ثم ارتدُّوا ولحقوا بالكفار، ثم كتبوا إلى أهليهم: هل لنا من توبة؟ فنزلت الآية إلى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾، فرجعوا إلى الإسلام.
وقيل: نزلت في اليهود والنصارى، شهدوا بصفة النبي ﷺ، وآمنوا به، ثم كفروا به لما بُعِث.
﴿وَشَهِدُوا﴾ عطف على ﴿إِيمَانِهِمْ﴾؛ لأنَّ معناه: بعد أن آمنوا.
وقيل: الواو للحال.
وقال ابن عطية: عطفٌ على ﴿كَفَرُوا﴾، والواو لا ترتّب (٢).