للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾ الآية؛ قيل: نزلت في اليهود؛ لأنهم تركوا عهد الله في التوراة لأجل الدنيا.

وقيل: نزلت بسبب خصومةٍ بين الأشعث بن قيس وآخَرَ، فأراد خصمهُ أن يحلف كاذبًا.

﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ﴾ الضميرُ عائد على أهل الكتاب.

﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم﴾ أي: يحرِّفون اللفظ، أو المعنى.

﴿لِتَحْسَبُوهُ﴾ الضمير يعود على ما دلَّ عليه قوله: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم﴾، وهو الكلام المحرَّف.

﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ الآية؛ هذا النفي يتسلَّطُ (١) على ﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ﴾، والمعنى: لا يدَّعي الربوبية من آتاه الله النبوَّةَ.

والإشارة: إلى عيسى ، ردٌّ على النصارى الذي قالو: إنه إلهٌ.

وقيل: إلى محمد ؛ لأن اليهود قالوا له: يا محمد أتريد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى؟ فقال: «معاذ الله!، ما بذلك أُمِرتُ، ولا إليه دعوتُ» (٢).

﴿رَبَّانِيِّينَ﴾ جمع ربَّانيّ؛ وهو العالِم.

وقيل: الرباني: الذي يربّي الناسَ بصغار العلم قبل كباره.

﴿بِمَا كُنتُمْ﴾ الباء: سببية، و «ما»: مصدرية.


(١) في ب، ج، هـ: «متسلِّط».
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ٥٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>