أن يكون من تمام الكلام الذي أُمر النبي ﷺ أن يقوله؛ فيكون متصلًا بقوله: ﴿إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾.
وأن يكون من كلام أهل الكتاب؛ فيكون متصلًا بقولهم: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾، ويكون ﴿إِنَّ الْهُدَى﴾ اعتراضًا بين الكلامين.
فعلى الأول: يكون المعنى: كراهةَ أن يؤتى أحدٌ مثلَ ما أوتيتم: قُلتم ما قلتم، ودبّرتم ما دبّرتم من الخداع.
فموضع ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾:
مفعولٌ من أجله.
أو منصوبٌ بفعل مضمر تقديره: فلا تنكروا أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الكتاب والنبوة.
وعلى الثاني: يكون المعنى: لا تؤمنوا أي: لا تُقِرُّوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ﴿إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾، واكتموا ذلك عمَّن لم يتبع دينكم؛ لئلا يدعوهم إلى الإسلام.
فموضع ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾:
مفعولٌ بـ ﴿تُؤْمِنُوا﴾ المضمَّنِ معنى: تُقِرُّوا.
ويمكن أن يكون في موضع المفعول من أجله؛ أي: لا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم؛ كراهةَ أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم.