﴿فَيَكُونُ﴾ حكايةُ حالٍ ماضيةٍ، والأصل لو قال:«خلقه من تراب ثم قال له كن فكان»، لكنه وضع المضارعَ موضعَ الماضي؛ ليصوّرَ في نفوس المخاطبين أن الأمرَ كأنه حاضرٌ دائمٌ.
﴿الْحَقُّ﴾ خبر ابتداءٍ مضمر.
﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ أي: في عيسى، وكان الذي حاجَّه فيه وفدُ نجران من النصارى، وكان لهم سيِّدان يقال لأحدهما: السيد، وللآخر: العاقب.
﴿نَبْتَهِلْ﴾ نلتعن، والبهلةُ: اللعنة؛ أي: نقول: «لعنةُ الله على الكاذب منَّا ومنكم»، هذا أصل الابتهال.
ثم استعمل في كل دعاءٍ يُجتهَدُ فيه، وإن لم يكن لعنةً.
ولما نزلت الآية أرسل رسول الله ﷺ إلى عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، ودعا نصارى نجران إلى الملاعنة فخافوا أن يُهلكهم الله أو يمسخهم الله قردةً وخنازير، فأبوا من الملاعنة، وأعطوا الجزية.