للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ تفسيرٌ لحالِ آدم.

﴿فَيَكُونُ﴾ حكايةُ حالٍ ماضيةٍ، والأصل لو قال: «خلقه من تراب ثم قال له كن فكان»، لكنه وضع المضارعَ موضعَ الماضي؛ ليصوّرَ في نفوس المخاطبين أن الأمرَ كأنه حاضرٌ دائمٌ.

﴿الْحَقُّ﴾ خبر ابتداءٍ مضمر.

﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾ أي: في عيسى، وكان الذي حاجَّه فيه وفدُ نجران من النصارى، وكان لهم سيِّدان يقال لأحدهما: السيد، وللآخر: العاقب.

﴿نَبْتَهِلْ﴾ نلتعن، والبهلةُ: اللعنة؛ أي: نقول: «لعنةُ الله على الكاذب منَّا ومنكم»، هذا أصل الابتهال.

ثم استعمل في كل دعاءٍ يُجتهَدُ فيه، وإن لم يكن لعنةً.

ولما نزلت الآية أرسل رسول الله إلى عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، ودعا نصارى نجران إلى الملاعنة فخافوا أن يُهلكهم الله أو يمسخهم الله قردةً وخنازير، فأبوا من الملاعنة، وأعطوا الجزية.

<<  <  ج: ص:  >  >>