وإنما قيل (١): ﴿عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ والخطاب لمريم؛ لينسبه إليها؛ إعلامًا بأنه يولد من غير والد.
﴿وَجِيهًا﴾ نُصب على الحال.
ووجاهته في الدنيا: النبوة، والتقدم على الناس، وفي الآخرة: الشفاعة وعلو الدرجة في الجنة.
﴿فِي الْمَهْدِ﴾ في موضع الحال، ﴿وَكَهْلًا﴾ عطف عليه.
والمعنى: أنه يكلم الناس صغيرًا؛ آيةً تدل على براءة أمه مما قذفها به اليهود، وتدل على نبوته. ويكلمهم - أيضًا - كبيرًا؛ ففيه إعلام بعيشه إلى أن يبلغ سن الكهولة؛ وأوله: ثلاث (٢) وثلاثون سنة. وقيل: أربعون.
﴿وَيُعَلِّمُهُ﴾ عطف على ﴿يُبَشِّرُكِ﴾، أو على ﴿وَيُكَلِّمُ﴾.
﴿الْكِتَابَ﴾ هنا: جنس. وقيل: الخط باليد.
﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ هنا: العلوم الدينية، أو الإصابة في القول والفعل.
﴿وَرَسُولًا﴾ حال معطوفة على ﴿وَيُعَلِّمُهُ﴾؛ إذ التقدير: ومعلمًا الكتاب. أو يضمر له فعل تقديره: أُرسل رسولًا، أو جاء رسولًا.