للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والكتاب هنا: التوراة، أو جنس.

﴿يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ﴾ ابنُ عباس: دخل رسول الله على جماعةٍ من اليهود، فيهم النعمان بن عمرو، والحارث بن زيد، فقالوا له: على أيِّ دينٍ أنت؟ فقال: «على دين إبراهيم»، فقالوا: إنَّ إبراهيم كان يهوديًّا، فقال لهم رسول الله : «فهلمُّوا إلى التوراة فهي بيننا وبينكم»، فأبوا عليه فنزلت الآية (١).

فـ ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾ على هذا: التوراة.

وقيل: هو القرآن؛ كان النبي يدعوهم إليه فيُعرِضون عنه.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ الإشارةُ إلى إعراضهم عن كتاب الله.

والباءُ سببية.

والمعنى: أنَّ كفرهم بسبب اغترارهم وأكاذيبهم.

والأيام المعدودات قد ذُكِرت (٢) في «البقرة» (٣).

﴿فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ﴾ أي: كيف يكون حالهم يوم القيامة؟

والمعنى: تهويلٌ واستعظام لما أُعِدَّ لهم.

﴿اللَّهُمَّ﴾ منادى، والميم فيه عوض من حرف النداء عند البصريين؛ ولذلك لا يجتمعان.


(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٥/ ٢٩٣).
(٢) في ب، ج، هـ: «ذكر».
(٣) انظر صفحة ٣٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>