﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ قد تقدَّم معناه في «البقرة» (١).
وهو هنا تهديدٌ؛ ولذلك وقع في جواب: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ﴾.
﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ﴾ أي: جادلوك في الدين.
والضمير: لليهود، ونصارى نجران.
﴿أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ﴾ أي: أخلصتُ نفسي وجملتي لله؛ وعبَّر بالوجه عن الجملة.
ومعنى الآية: إقامة الحجة عليهم؛ لأنَّ مَنْ أسلم وجهه لله فهو على الحق بلا شكٍّ، فسقطت حجَّةُ مَنْ خالفه.
﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ عطفٌ على التاء في ﴿أَسْلَمْتُ﴾.
ويجوز أن يكون مفعولًا معه.
﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ تقريرٌ بعد إقامة الحجة؛ أي: قد جاءكم من البراهين ما يقتضي أن تُسلموا.
﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾ أي: إنما عليك أن تبلِّغَ رسالة ربك، فإذا بلَّغتها فقد فعلتَ ما عليك.
وقيل: إن فيها موادعةً نسختها آية السيف.
(١) انظر صفحة ٤٢٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute