والأول أحسن.
﴿كُلٌّ آمَنَ﴾ إن كان ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ معطوفًا: فـ ﴿كُلٌّ﴾ عمومٌ في الرسول والمؤمنين.
وإن كان مبتدأً: فـ ﴿كُلٌّ﴾ عموم في المؤمنين.
ووحَّد الضمير في ﴿آمَنَ﴾ على معنى: كلُّ واحدٍ منهم آمن.
﴿وَكُتُبِهِ﴾ قرئ بالجمع؛ أي كل كتاب أنزله الله.
وقرئ بالتوحيد؛ يريد: القرآن، أو الجنس.
﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ التقدير: يقولون: لا نفرّق.
والمعنى: لا نفرّق بين أحدٍ من الرسل وبين غيره في الإيمان، بل نؤمن بجميعهم، ولسنا كاليهود والنصارى الذين يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.
﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ حكايةُ قولِ المؤمنين؛ على وجه المدح لهم.
﴿غُفْرَانَكَ﴾ مصدرٌ، والعامل فيه مضمر. ونصبهُ:
على المصدرية؛ تقديره: اغفر غفرانك.
وقيل: على المفعولية؛ تقديره: نطلب غفرانك.
﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ إقرارٌ بالبعث، مع تذلُّلٍ وانقياد. وهنا تمَّت حكاية كلام المؤمنين.
﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ إخبارٌ من الله تعالى برفع تكليف ما لا يطاق.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute