﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ الآية؛ مقتضاها: المحاسبة على ما في نفوس العباد من الذنوب؛ سواءٌ أبدَوْه أم أخفَوْه، ثم المعاقبة على ذلك لمن شاء الله أو الغفران لمن شاء الله.
وفي ذلك إشكالٌ؛ لمعارضته لقول رسول الله ﷺ:«إنَّ الله تجاوز لأمتي ما حدَّثَتْ به أنفسها»(١).
ففي الحديث الصحيح عن أبي هريرة: أنه لما نزلت شقَّ ذلك على الصحابة وقالوا: هلكنا إن حوسبنا بخواطر أنفسنا، فقال لهم النبي ﷺ:«قولوا: سمعنا وأطعنا»، فقالوها، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، فكشف عنهم الكربة (٢)، ونسَخَ بذلك هذه الآية (٣).
(١) أخرجه البخاري (٥٢٦٩)، ومسلم (١٢٧). (٢) في ج، هـ: «الكرب». (٣) أخرجه مسلم (١٢٥).