والتي لم يُدخل بها بقوله: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩].
فيبقى حكمها: في المدخول بها، وهي في سنّ مَنْ تحيض.
وقد خصّ مالك منها: الأمة؛ فجعل عدَّتها قُرأين.
و ﴿يَتَرَبَّصْنَ﴾ خبرٌ بمعنى الأمر.
﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ انتصب ﴿ثَلَاثَةَ﴾ على أنه مفعولٌ به؛ هكذا قال الزمخشري (١).
و ﴿قُرُوءٍ﴾: جمع قُرْءٍ؛ وهو مشترك - في اللغة- بين الطُّهر والحيض.
فحمله مالك والشافعي على الطُّهر؛ لإثبات التاء في ﴿ثَلَاثَةِ﴾، فإن الطهر مذكَّر، والحيض مؤنث، ولقول عائشة: الأقراء هي الأطهار.
وحمله أبو حنيفة على الحيض؛ لأنه الدليل على براءة الرحم، وذلك مقصود العدّة.
فعلى قول مالك: تنقضي العدة بالدخول في الحيضة الثالثة، إذا طلقها في طهر لم يمسّها فيه.
وعند أبي حنيفة: بالطهر منها.
﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ يعني: الحمل والحيض.
﴿وَبُعُولَتُهُنَّ﴾ جمع بَعْل؛ وهو هنا الزوج.
﴿فِي ذَلِكَ﴾ أي: في زمان العدة.
(١) الكشاف (٣/ ٣٩٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute