ويحتمل أن يكون المراد: وقوع القتال في الشهر الحرام؛ أي: إباحته حسبما استقرَّ في الشرع؛ فلا تكون الآية منسوخةً، بل ناسخة لما كان في أوَّل الإسلام من تحريم القتال في الأشهر الحرم.
﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ابتداءٌ، وما بعده معطوف عليه، و ﴿أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ خبرُ الجميع.
أي: أنَّ هذه الأفعال القبيحة التي فعلها الكفار أعظمُ عند الله من القتال في الشهر الحرام الذي عَيَّر به الكفارُ المسلمين في سرية عبد الله بن جحش حين قاتل في أوَّل يوم من رجب.
وقد قيل: إنه ظنَّه آخرَ يوم من جُمادَى.
﴿وَالْمَسْجِدِ﴾ عطفٌ على: ﴿سَبِيلِ اللَّهِ﴾.
﴿حَتَّى يَرُدُّوكُمْ﴾ قال الزمخشري:«حتى» هنا: للتعليل (٢).
﴿فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ ذهب مالك إلى أن المرتدَّ يحبط عمله بنفس الارتداد؛ سواءٌ رجع إلى الإسلام، أو مات على الارتداد، ومن ذلك: انتقاض وضوئه، وبطلان صومه.