ويحتمل فوقيَّة المكان؛ لأنَّ الجنَّة في السماء.
﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ إن أراد في الآخرة: فـ ﴿مَنْ﴾ كنايةٌ عن المؤمنين.
والمعنى: ردٌّ على الكفار؛ أي: إنْ رزَقَ اللهُ الكفارَ في الدنيا؛ فإن المؤمنين يُرزقون في الآخرة.
وإن أراد في الدنيا: فيحتمل:
أن تكون ﴿مَنْ﴾ كنايةً عن المؤمنين؛ أي: سيرزقهم، ففيه وعدٌ لهم.
وأن تكون كنايةً عن الكافرين؛ أي: أنَّ رِزْقَهم في الدنيا بمشيئة الله، لا على وجه الكرامة لهم.
﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ إن كان للمؤمنين: فيحتمل أن يريد:
بغير تضييق.
أو من حيث لا يحتسبون.
أو لا يحاسبون عليه.
وإن كان للكفار: فمن غير تضييق.
﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: متَّفقين في الدين:
قيل: كفارٌ؛ في زمان نوح ﵇.
وقيل: مؤمنون؛ ما بين آدم ونوح، أو مَنْ كان مع نوح في السفينة.
وعلى ذلك يقدَّر: فاختلفوا بعد اتفاقهم؛ ويدلُّ عليه: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ [يونس: ١٩].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute