وأما المتعجل: فقيل: يترك رمي جمار اليوم الثالث. وقيل: يُقدّمها في اليوم الثاني.
﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ في الموضعين:
قيل: إنه إباحةٌ للتعجل والتأخر.
وقيل: إنه إخبارٌ عن غفران الإثم -وهو الذنب- للحاجّ؛ سواءٌ تعجل أو تأخر.
﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ أمّا على القول بأن معنى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ إباحةٌ؛ فالمعنى: أن الإباحة في التعجل والتأخر لمن اتقى أن يأثم فيهما؛ فقد أبيح له ذلك من غير إثم.
وأمّا على القول: بأن معنى: ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ إخبار بغفران الذنوب؛ فالمعنى: أن الغفران إنما هو لمن اتقى الله في حجه؛ كقوله ﷺ:«من حج هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق: خرج من ذنوبه كيومَ ولدته أمه»(١).
فاللام متعلقة: إمّا بالغفران، أو الإباحة (٢) المفهومين من الآية.
﴿مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ الآية؛ قيل: نزلت في الأخنس بن شُريق؛ فإنه أظهر الإسلام، ثم خرج فقتل دوابَّ المسلمين وأحرق لهم زرعًا.
وقيل: في المنافقين.
وقيل: عامة في كل من كان على هذه الصفة.
(١) أخرجه البخاري (١٨٢٠)، ومسلم (١٣٥٠). (٢) في د: «بالإباحة».