يقفوا بعرفة مع الناس ويُفيضوا منها.
وقد كان النبي ﷺ قبل ذلك يقف مع الناس بعرفة؛ توفيقًا من الله تعالى له.
والقول الثاني: أنها خطاب لجميع الناس؛ ومعناها: أفيضوا من المزدلفة إلى منى.
فـ ﴿ثُمَّ﴾ على هذا القول: على بابها من الترتيب.
وأما على القول الأول: فليست للترتيب، بل للعطف خاصة.
قال الزمخشري: هي كقولك: «أحسن إلى الناس، ثم لا تحسن إلَّا إلى كريم»؛ فإنَّ معناها: التفاوت بين ما قبلها وما بعدها، وأن ما بعدها آكدُ (١).
﴿قَضَيْتُم مَنَاسِكَكُمْ﴾ فرغتم من أعمال الحج.
﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ لأن الإنسان كثيرًا ما يذكر آباءه (٢).
وقيل: كانت العرب يذكرون آباءهم مفاخرةً عند الجمرة، فأُمروا بذكر الله عوضًا من ذلك.
﴿آتِنَا فِي الدُّنْيَا﴾ كان الكفار إنما يدعون بخير الدنيا خاصة؛ لأنهم لا يؤمنون بالآخرة.
﴿فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ قيل: العمل الصالح. وقيل: المال. وقيل: المرأة الصالحة.
(١) الكشاف (٣/ ٣٠٣).(٢) في ب، ج، هـ: «أباه».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute