رسول الله ﷺ:«احلق رأسك، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك بشاة»(١).
(فمعنى الآية: أنَّ من كان الحج واضطرَّه مرضٌ (٢) أو قَمْلٌ إلى حلق رأسه قبل يوم النحر: جاز له حلقه؛ وعليه صيام، أو صدقة، أو نسك) (٣) حسبما تفسَّر في الحديث.
وقاس الفقهاء على حلق الرأس: سائر الأشياء التي يُمَنع الحاج منها، إلَّا الصيدَ، ووطء النساء.
وقصَّر الظاهريةُ ذلك على حلق الرأس.
ولا بدَّ في الآية من مضمر لا يستقلُّ الكلام دونه، وهو المسمى: فحوى الخطاب؛ وتقديرها: فمن كان منكم مريضًا أو به أذًى من رأسه فحلق رأسه فعليه فديةٌ.
﴿فَإِذَا أَمِنتُمْ﴾ أي: من المرض؛ على قول مالك.
ومن العدوِّ؛ على قول غيره.
والمعنى: إذا كنتم بحال أَمْن؛ سواءٌ تقدَّم مرض أو خوف عدوٍّ، أو لم يتقدَّم.
﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ التمتُّع عند مالك وغيره: هو أن يعتمر الإنسان في
(١) أخرجه البخاري (١٨١٤)، ومسلم (١٢٠١). (٢) في د: «واضطرَّ لمرضٍ». (٣) سقط من ب، ج، هـ.