للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ المشهور في اللغة: أَحصره المرض -بالألف-، وحصره العدوُّ.

وقيل: بالعكس.

وقيل: هما بمعنى واحدٍ.

فقال مالك: ﴿أُحْصِرْتُمْ﴾ هنا: بالمرض على مشهور اللغة؛ فأوجب عليه الهديَ، ولم يوجبه على من حصره العدوُّ.

وقال الشافعي وأشهب: يجب الهديُ على من حصره العدو، وحَمَلَا الآيةَ على ذلك، واستدلَّا بنحر النبي الهديَ بالحديبية.

وقال أبو حنيفة: يجب الهديُ على المحصر بعدوٍّ وبمرضٍ.

﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ﴾ أي: فعليكم ما استيسر من الهدي؛ وذلك شاةٌ.

﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾ خطابٌ للمحصر بمرض عند مالك؛ لأنه لا يتحلَّل بالحلق حتى يبلغ الهديُ محلَّه أي: موضع نحره؛ وهو:

مكة أو منى عند مالك.

وقال الشافعي: محلُّه: حيث أُحصر.

وقيل: هو (١) خطابٌ للمُحصر وغيره.

﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ الآية؛ نزلت في كعب بن عُجْرة حين رآه النبي فقال له: «لعلَّك تؤذيك هوامُّ رأسك؟» فقال: نعم، فقال له


(١) في ب، ج، هـ «هي».

<<  <  ج: ص:  >  >>