للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غيرها، خلافًا لمن أجازه في غيرها من مفهوم الآية.

﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ أي: أحكامه التي أمر بالوقوف عندها.

﴿فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ أي لا تُقارِبوا (١) مخالفتها.

واستدلَّ بعضهم به على سدِّ الذرائع؛ لأنَّ المقصود النهي عن المخالفة للحدود؛ لقوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ثم نهى - هنا - عن مقاربة المخالفة؛ سدًّا للذريعة.

﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ﴾ أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل، كالقمار، والغصب، وجحد الحقوق، وغير ذلك.

﴿وَتُدْلُوا﴾ عطف على: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا﴾.

أو: نصب بإضمار «أنْ».

وهو من: أدلى الرجل بحجَّته: إذا قام بها.

والمعنى: نهيٌ عن أن يحتجَّ بحجة باطلة؛ ليصل بها إلى أكل مال الناس.

وقيل: نهيٌ عن رشوة الحكَّام بالأموال للوصول إلى أكل أموال الناس.

فالباء:

على الأول: سببية.

وعلى الثاني: للإلصاق.

﴿بِالْإِثْمِ﴾ الباء: سببية، أو للمصاحبة.


(١) في أ، ب: «لا تقربوا».

<<  <  ج: ص:  >  >>