وقيل: كتب على الذين من قبلنا رمضان، فبدّلوه.
﴿أَيَّامًا﴾ منصوبٌ: بـ ﴿الصِّيَامُ﴾، أو بمحذوف.
ويبعد انتصابه بـ ﴿تَتَّقُونَ﴾.
﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ الآية؛ إباحةٌ للفطر مع المرض والسفر، وقد يجب الفطر إذا خاف الهلاك.
وفي الكلام عند الجمهور محذوف يسمى: فحوى الخطاب؛ وتقديره: فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فأفطر: فعليه عدَّةٌ من أيام أخر.
ولم يقل الظاهرية بهذا المحذوف؛ فرأوا أنَّ صيام المريض والمسافر لا يصحُّ، وأوجبوا عليه عدَّةً من أيام أخر، وإن صام في رمضان.
وهذا منهم جهلٌ بكلام العرب.
وليس في الآية ما يقتضي تحديدَ السفر، وبذلك قال الظاهرية.
وحدُّه في مشهور مذهب مالك: أربعة بُرُدٍ.
﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ قيل: يطيقونه من غير مشقة؛ فيفطرون ويكفّرون، ثم نسخ جواز الإفطار بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
وقيل: يطيقونه بمشقةٍ؛ كالشيخ الهَرِمِ، فيجوز له الفطر، ويكفّر بالإطعام، فلا نسخ على هذا.
﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ﴾ أي: صام ولم يأخذ بالفطر والكفارة؛ وذلك على القول بالنسخ.
وقيل: تطوَّع بالزيادة في مقدار الإطعام، وذلك على القول بعدم النسخ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute