أو عاقلته (١)، و ﴿عُفِيَ﴾ بمعنى: يُسِّرَ؛ كقوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] أي: ما تيسَّر، ولا إشكال في تعدِّي عُفِيَ باللام على هذا المعنى.
﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ﴾ إشارةٌ إلى جواز أخذ الدية؛ لأن بني إسرائيل لم تكن عندهم دية، وإنما هو القصاص.
﴿فَمَنِ اعْتَدَى﴾ أي: قتل قاتل ولِيِّه بعد أن أخذ منه الدية.
﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ القصاص منه. وقيل: عذاب الآخرة.
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ بمعنى قولهم:«القتل أنفى للقتل»؛ أي: أن القصاص يردعُ الناس عن القتل.
وقيل: المعنى: أن القصاص أقلُّ قتلًا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول، حتى يُقتل بسبب ذلك جماعةٌ.
﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ كانت فرضًا قبل الميراث، ثم نسخها آيةُ المواريث، مع قوله ﷺ:«لا وصية لوارث»(٢)، وبقيت الوصية مندوبةً لمن لا يرث من الأقربين.
وقيل: معناها الوصية بتوريث الوالدين والأقربين على حسب الفرائض؛ فلا تعارض بينها وبين المواريث، ولا نسخ.
والأول أشهر.
(١) في أ، د: «أو على عاقلته». (٢) أخرجه الترمذي (٢١٢٠)، وأبو داود (٢٨٧٠)، وابن ماجه (٢٧١٣)، وأحمد (١٧٦٦٣).