وقيل: إنه استفهام؛ و ﴿أَصْبَرَهُمْ﴾ بمعنى: صَبَّرَهُمْ، وهذا بعيد؛ وإنما حمل قائله عليه اعتقاده أن التعجب مستحيل على الله؛ لأنه استعظام خفي سببه.
وذلك لا يلزم؛ فإنه في حق الله غير خفي السبب.
﴿ذَلِكَ﴾ إشارة إلى العذاب.
ورفعه: بالابتداء، أو بفعل مضمر.
﴿بِأَنَّ اللَّهَ﴾ الباء سببية.
﴿نَزَّلَ الْكِتَابَ﴾ القرآن هنا.
﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالواجب، أو بالإخبار الحق (١)؛ أي: الصادق.
والباء فيه: سببية، أو للمصاحبة.
﴿الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ﴾ اليهود والنصارى؛ و ﴿الْكِتَابِ﴾ على هذا: التوراة والإنجيل.
وقيل: ﴿الَّذِينَ اخْتَلَفُوا﴾: العرب؛ و ﴿الْكِتَابِ﴾ على هذا: القرآن.
ويحتمل جنس الكتاب (٢) في الموضعين.
﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ أي: بعيد من الحق والاستقامة.
(١) في د: «بالحق».(٢) في ج، د: «الكتب».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute