للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا خلاف في إباحة ما خالط اللحم من الدم.

﴿وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ﴾ هو حرامٌ؛ سواء ذُكّي أو لم يذكَّ.

وكذلك شحمُه بإجماع، وإنما خصَّ اللحم بالذكر؛ لأنه الغالب في الأكل، ولأن الشحم تابعٌ له؛ ولذلك من حلف أن لا يأكل لحمًا فأكل شحمًا حنث، بخلاف العكس.

﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ﴾ أي: صِيحَ؛ لأنهم كانوا يصيحون باسم من ذُبح له، ثم استعمل في النية في الذبيحة.

﴿لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ الأصنام وشبهها.

﴿اضْطُرَّ﴾ بالجوع، أو بالإكراه.

وهو مشتق من الضرورة، ووزنه: افتُعِل، وأبدل من التاء طاءٌ.

﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ قيل: باغٍ على المسلمين، وعادٍ عليهم؛ ولذلك لم يرخِّص مالك - في رواية عنه - للعاصي بسفره أن يأكل الميتة، والمشهور عنه: الترخيص له.

وقيل: باغٍ باستعمالها من غير اضطرار.

وقيل: باغٍ أي: متزيِّد على إمساك رَمَقِه؛ ولهذا لم يُجِز الشافعيُّ للمضطرِّ أن يشبع من الميتة، وقال مالك: بل يشبع ويتزوَّد.

﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ رفعٌ للحرج.

ويجب على المضطرِّ أكلُ الميتة؛ لئلا يقتل نفسه بالجوع، وإنما تدل الآية على الإباحة، ويؤخذ الوجوب من غيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>