وخروج الدنيا من القلب، ومحبة كلِّ ما يحبه اللهُ، (وكلِّ من يحب اللهَ) (١) وإيثارِ الله على كل من سواه.
قال الحارث المحاسبيُّ: المحبة مَيْلُك إلى المحبوب بكليَّتك، ثم إيثارك له على نفسك وروحك، ثم موافقته سرًّا وجهرًا، ثم علمك بتقصيرك في حبه (٢).
﴿وَلَوْ تَرَى﴾ من رؤية العين، و ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ مفعولٌ، وجواب «لو» محذوف؛ وهو العامل في ﴿أَنَّ﴾.
والتقدير: لو ترى الذين ظلموا لعلمتَ أنَّ القوة لله، أو لعلموا أنَّ القوة لله.
وقرئ ﴿يَرَى﴾ بالياء: وهو - على هذه القراءة - من رؤية القلب، و ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ فاعل، و ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ﴾ مفعول ﴿يَرَى﴾، وجواب «لو» محذوف.
والتقدير: لو يرى الذين ظلموا أنَّ القوة لله لندموا، أو لاستعظموا ما حلَّ بهم.
﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ بدلٌ من: ﴿إِذْ يَرَوْنَ﴾.
أو استئنافٌ؛ والعامل فيه محذوف تقديره: اذكر.
(١) سقط من ج، د، هـ.(٢) أورده القشيري بإسناده إلى الحارث في الرسالة القشيرية (٢/ ٤٩٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute