حجة المعترضين من الناس.
فإن أريد بالناس اليهود: فحجتهم أنهم يجدون في كتبهم أنَّ النبي ﷺ يصلي إلى الكعبة، فلما صلَّى إليها لم تبق لهم حجة على المسلمين.
وإن أريد (١) قريش: فحجتهم أنهم قالوا: قبلة آبائه أولى به.
﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: من يتكلم بغير حجة ويعترض التحوُّل إلى الكعبة.
والاستثناء متصل؛ لأنه استثناء من عموم الناس.
ويحتمل الانقطاع؛ على أن يكون استثناء ممن له حجة، فإن الذين ظلموا هم الذين ليس لهم حجة.
﴿وَلِأُتِمَّ﴾ متعلق بمحذوف؛ أي: فعلت ذلك لأتمَّ.
أو: معطوف على: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ﴾.
﴿كَمَا أَرْسَلْنَا﴾ متعلق:
بقوله: ﴿وَلِأُتِمَّ﴾.
أو بقوله: ﴿فَاذْكُرُونِي﴾.
والأول أظهر.
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ قال سعيد بن المسيب: معناه: اذكروني بالطاعة أذكركم بالثواب.
(١) في د زيادة: «بهم».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute