أن يكون بلدًا، فكأنه قال: اجعل هذا الموضع بلدًا آمنًا، وقال: ﴿هَذَا الْبَلَدَ﴾ بعد ما صار بلدًا.
وهذا يقتضي أن إبراهيم دعا بهذا الدعاء مرتين؛ والظاهر أنه مرة واحدة، حُكي لفظه فيها على وجهين.
﴿مَنْ آمَنَ﴾ بدل بعض من كل.
﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ أي: قال الله: وأرزق من كفر؛ لأن الله يرزق في الدنيا المؤمن والكافر.
﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ﴾ على حذف القول؛ أي: يقولان ذلك.
﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ أي: عَلّمْنا مواضع الحج. وقيل: العبادات.
﴿فِيهِمْ﴾ أي: في ذريتنا.
﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ هو محمد ﷺ؛ ولذلك قال ﷺ: «أنا دعوة إبراهيم» (١).
والضمير المجرور: لذرية إبراهيم وإسماعيل، وهم العرب الذين من نسل عدنان.
وأما الذين من نسل قحطان فاختلف هل هم من ذرية إسماعيل أم لا؟
﴿الْكِتَابَ﴾ هنا: القرآن.
﴿وَالْحِكْمَةَ﴾ هنا: السنة.
﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ أي: يطهرهم من الكفر والذنوب.
= قاله ذلك في كتابه «درة التنزيل وغرة التأويل» (١/ ٢٨٢).(١) أخرجه أحمد في مسنده (٤٠٢)، والطبري في تفسيره (٢/ ٥٧٢) واللفظ له.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute